الحقيقة

الحـقـيـقـة مـنـتـدى اسـلامـى
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مريم الحقيقة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 855
تاريخ التسجيل : 25/05/2009

مُساهمةموضوع: أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها   الخميس نوفمبر 01, 2012 6:13 pm




أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها







هي أم المؤمنين ، رملة بنت أبي سفيان
، صخر بن حرب بن أمية القرشية ، أمّها صفية بنت أبي العاص بن أمية ،
وأخواها معاوية كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و عتبة والي عمر
بن الخطاب على الطائف .





وهي بنت عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليس من أزواجه من هي أقرب نسباً إليه منها ، ولا في نسائه من هي أكثر صداقاً منها ، ولا من تزوج بها وهي نائية الديار أبعد منها.





ولدت قبل الإسلام ، وكانت تكنى أم حبيبة ، نسبة إلى ابنتها من زوجها الأول ، وهي من الثلّة المؤمنة التي أسلمت مبكراً في مكة.




تزوجت
عبيد الله بن جحش الأسدي ، وعاشت معه تلك التجربة القاسية التي لاقاها
المؤمنون في بدايات الدعوة المكيّة ، وما انطوت عليه من معاناة مريرة
وأحداث مروعة ، ولم يكن ثمّة مخرجٍ من هذه الحال سوى هجرة الأوطان وترك
الديار ، إلى أرضٍ تسمح لهم بحريّة العبادة ، ووقع الاختيار على أرض الحبشة
، وهكذا هاجرت أم حبيبة مع زوجها إلى الحبشة ليظفروا بالأمن والأمان ،
ولم تدم سعادتها طويلاً ، فقد حدث لها ما لم يكن في الحسبان .





تقول أم حبيبة :
" رأيت في النوم كأن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهها ، ففزعت ،
فقلت في نفسي: تغيّرت والله حاله ، فلما أصبح الصباح دعاني وقال لي : يا
أم حبيبة ، إني نظرت في الدين قبل إسلامي ، فلم أرى ديناً خيراً من
النصرانية ، وكنت قد دنت بها ، ثم أسلمتُ ودخلتُ في دين محمد ، ولكني الآن
أرجع إلى النصرانية ، ففزعتُ من قوله وقلت : والله ما هو خيرٌ لك .
وأخبرتُه بالرؤيا التي رأيتها فيه ، فلم يحفل بها ، وأكبّ على الخمر
يعاقرها حتى مات .





فأصابني
من ذلك همٌّ وغمٌّ عظيمين ، إلى أن رأيت فيما يرى النائم من يناديني
قائلاً : يا أم المؤمنين ، فأوّلتها أن رسول الله يتزوجني ، فما هو إلا أن
انقضت عدّتي ، حتى أتاني رسول النجاشي يستأذن الدخول عليّ ، فإذا هي
جاريةٌ له يقال لها أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فدخلتْ عليّ
فقالت : إن الملك يقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليّ أن
أزوجك إيّاه ، ففرحت وقلت : بشّرك الله بخير ، فقالت لي : يقول لك الملك
وكّلي من يزوّجك ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد العاص فوكّلته ، وأعطيتُ
الجارية ما عندي من حليٍّ وجواهر مكافأةً لها على ما بشّرتني به .





فلما
كان العشي أمر النجاشي بحضور جعفر بن أبي طالب ومن معه من المسلمين ،
فخطب النجاشي فقال : الحمد لله الملك القدوس السلام ، المؤمن المهيمن
العزيز الجبار ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنّه
الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام ، أما بعد : فإن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فأجبته إلى ما دعا
إليه ، وقد أصدقتها أربعمائة دينار . ثم سكب الدنانير بين يدي القوم ،
فتكلم خالد بن سعيد فقال : الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره ، وأشهد أن
لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره
على الدين كله ولو كره المشركون ، أما بعد : فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوّجته أم حبيبة ابنة أبي سفيان ، فبارك
الله لرسوله . ثم قام ودفع إليّ الدنانير ، ثم أرادوا أن يقوموا ، فقال
لهم النجاشي : اجلسوا ؛ فإنّ سنّة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعامٌ على
الزواج ، فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا ".





وتواصل
أم حبيبة سرد قصتها قائلةً : " فلما وصل إليّ المال أرسلتُ إلى الجارية
التي بشّرتني ، فقلت لها : إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذٍ ولا مال بيدي ،
فهذه خمسون مثقالا فخذيها واستغني بها ، لكنها ردّت إليّ كل ما أعطيتها ،
وقالت : عزم عليّ الملك ألا آخذ منك شيئا ، وإني قد تبعت دين رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله ، فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله مني
السلام ، وتعلميه أني قد اتبعت دينه ، فلما قدمتُ على رسول الله صلى الله
عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة أخبرته كيف كانت الخطبة ، وما فعلت بي
الجارية ، فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( وعليها السلام
ورحمة الله ) .





لقد
احتفلت المدينة بهذا الحدث العظيم سنة 7هـ ، وكان عمرها يومئذٍ 36سنة ،
وأنزل الله تعالى في شأن هذا الزواج المبارك قوله : {عسى الله أن يجعل
بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة } ( الممتحنة : 7 ) ، يقول ابن عباس رضي
الله عنهما : " ..فكانت المودة التي جعل الله بينهم تزويج النبي صلى الله
عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فصارت أم المؤمنين ، وصار معاوية خال
المؤمنين " .





هذا
وقد شهد لها القريب والبعيد بالذكاء والفطنة ، والفصاحة والبلاغة ، وكانت
فوق ذلك من الصابرات المجاهدات ، ويظهر جهادها وصبرها من خلال هجرتها إلى
الحبشة مع زوجها ، تاركة أهلها وقومها ، ثم صبرها على الإسلام عندما
تنصّر زوجها ، مما أدى إلى انفصالها عنه ، فصارت وحيدة لا زوج لها ولا أهل
، وفي غربة عن الديار ، لكن الإسلام يصنع العجائب إذا لامس شغاف القلوب ،
فثبتت في موطن لا يثبت فيه إلا القليل ، مما رفع قدرها ، وأعلى منزلتها
في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأراد مواساتها بزواجه منها .





وكان لها مع والدها أبي سفيان وقفة براءٍ من الشرك وأهله
، فإنه لمّا قدم المدينة راغباً في تمديد الهدنة ، دخل على ابنته أم
حبيبة ، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته دونه ،
فاستنكر والدها ذلك وقال : " يا بنيّة ، أرغبتِ بهذا الفراش عنّي؟ ، أم
أم رغبتِ بي عنه ؟ "، فأجابته إجابة المعتزّ بدينه المفتخر بإيمانه : "بل
هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت امرؤ نجسٌ مشرك " .





و قد روت عدداً من الأحاديث النبوية
، منها ما جاء في "الصحيحين" : أنه لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت
أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث ، فمسحت عارضيها وذراعيها ،
وقالت إني كنت عن هذا لغنية لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث
إلا على زوج ، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ) .





ولما
أحسّت بقرب رحيلها دعت عائشة رضي الله عنها وقالت لها : " قد كان بيننا
ما يكون بين الضرائر ، فهل لك أن تحللينني من ذلك ؟ " ، فحلّلتها واستغفرت
لها فقالت لها : " سررتِني سرّك الله " ، وأرسلت إلى أم سلمة رضي الله
عنها بمثل ذلك ، ثم ماتت رضي الله عنها سنة 44 للهجرة بالمدينة ، وقد بلغت من العمر 72 سنة ، فرضي الله عنها وأرضاها ، و جعل الجنة مأواها .



http://www.soonaa.com/vb/showthread.php?t=12052


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.soonaa.com/vb/index.php
 
أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحقيقة :: ۩۩ القــســم الاســـلامـــى ۩۩ :: ۩۩ القســـــم الاســلامى العــام ۩۩-
انتقل الى: